البقاء راسخين وقتَ الشِّدَّة 1

"عن طريق الكِفاح نُثبِت لله على حُبِّنا له، وفي قبول الآلام التي يُرسِلُها لنا".
"كان في ماضي الأيام قديسة عظيمة ( تيريزا دافيلا) تذمّرت لربنا بعد التجربة، وقالت له: "أين كنتَ، إذاً، يا حبيبي يسوع، أين كنتَ أثناء هذه العاصفة الفظيعة؟". فأجابَها ربُّنا: "لقد كنتُ في مركزِ قلبِكِ، وكنتُ مبتهجاً لرؤيتِكِ تُصارعين".

"إذا جُرِّبتُم بالكبرياء، قدّموا التجربة من أجل أن تحصلوا على التواضع: إذا جُرِّبتُم بأفكارٍ غير طاهرة قدّموا التجربة كي تحصلوا على الطهارة؛ وإذا جُرِّبتُم ضِدَّ القريب، قدّموا التجربة كي تحصلوا على المحبّة. قدِّموا التجربة، كذلك، من أجل ٱرتداد الخُطاة: هذا يُغيظُ الشرّير ويجعلُه يفرّ، حيثُ أنَّ التجربة تنقلبُ عليه".  
"كما أن الجندي المُخلِص لا يخشى المعركة، هكذا لا يجب على المسيحي الصالح أن يخشى التجربة. كل الجنود داخل الثكنة العسكريّة يُظهرونَ شجعاناً: الوجود في ساحة المعركة هو الذّي يفصل الشجعانَ عن الجُبناء".

"في العادة، هكذا يتعامل الشرير مع الخُطاة الذين يرجعون إلى الله. يترُكُهم يتذوّقوا اللحظات الأولى من التوبة، لأنه يعرف جيّداً أنه لن يجني أيُّ شيءٍ منهم: كونِهم شديدي الحماسة. فينتظر بِضعَةَ أشهرٍ إلى أن تكونَ الحماسة قد مَرَّت؛ ويبدأُ بعدها بإقناعِهم بأن يتركوا الصلاة، ثم الأسرار، ثم يُهاجِمُهُم بمختلفِ التَّجارب. وبعد ذلك تأتي الصراعات الكبرى: عندها يكون هناك حاجة، فوقَ كُلِّ شيء، إلى طلبِ النِّعمة بأن لا نتركَ أنفسَنا تتحطَّم".
"يوجد ثلاث أشياء ضروريّة، بكل ما في الكلمة من معنى: الصلاة كي تنيرنا، الأسرار كي تقوّينا والسهر كي يحمينا".   

1
oessg
طلاب الاكليريكية Seminaristes